مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
278
ميراث حديث شيعه
سمعت أبي يقول : قيمة كلّ امرئٍ ما يحسنه ، وقال جدي : المعروف بقدر المعرفة ، فأسألك عن ثلاث مسائل ، ثمّ أخرج له صرّة وقال : إن أجَبتَ عن واحدة فلك ثلث هذه الصرّة ، أو اثنتين فثلثاها ، أو عن ثلاث : فكلها . فقال الأعرابي : اسأل . قال : أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان باللَّه . قال : ما النجاة ؟ قال : الثقة باللَّه . قال : فما يزين المرء ؟ قال : علم معه حلم وعمل . قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : مال معه كرم . قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فقر معه صبر . قال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : فصاعقة تحرقه . فضحك الحسين وأعطاه الصرّة . [ افتقاد فاطمة للحسنين ، وإيكال اللَّه بهما ملكاً يحفظهما ] وقال الإمام النسفي : قالت فاطمة : يا رسول اللَّه ، إنّ الحسن والحسين قد غابا عنّي فلا أعلم بموضعهما ! فقال جبريل : يا محمّد ، إنهما في مكان كذا ، قد وكّل اللَّه بهما ملكاً يحفظهما . فقام النبيّ صلى الله عليه وآله إلى ذلك المكان فوجدهما نائمين متعانقين ، قد جعل الملك أحد جناحيه لهما وطاءً والآخر غطاء . « 1 » [ غمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد ما أصابتهما عين ] فائدة : قال في المحاسن : جاء جبريل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فرآه مغموماً ، فسأله عن ذلك ؟ فقال : إنّ الحسن والحسين أصابتهما عين . فقال : قل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، اللّهمّ يا ذا السلطان العظيم ، ويا ذا المنّ العظيم ، ويا ذا الوجه الكريم ، وليّ الكلمات التامة ، والدعوات المجابة ، عافِ الحسنَ والحسين من أعين الجن وأعين الإنس . فقالها فقاما يلعبان ، فقال : تعلّموها وعَلِّموها . انتهى مايسّره اللَّه تعالى من جمع بعض فضائل الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما . [ بقية ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ] ولنرجع إلى إتمام مناقب والدهما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وكرّم اللَّه وجهه .
--> ( 1 ) . نحوه في نزهة المجالس ، في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، ص 583 .